أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

33

معجم مقاييس اللغة

والإقناع مد اليد عند الدعاء . وسمى بذلك عند إقباله على الجهة التي يمد يده إليها . والإقناع إمالة الإناء . للماء المنحدر . ومن الباب قنع الرجل يقنع قنوعا إذا سأل . قال الله سبحانه * ( وأطعموا القانع والمعتر ) * . فالقانع السائل وسمى قانعا لإقباله على من يسأله . قال : لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع ويقولون قنع قناعة إذا رضى . وسميت قناعة لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيا . والإقناع مد البعير رأسه إلى الماء للشرب . قال ابن السكيت قنعت الإبل والغنم للمرتع إذا مالت له . وفلان شاهد مقنع وهذا من قنعت بالشيء إذا رضيت به وجمعه مقانع . تقول إنه رضى يقنع به . قال : وعاقدت ليلى في الخلاء ولم تكن * شهودي على ليلى شهود مقانع وأما الآخر فالقنع وهو مستدير من الرمل . والقنع والقناع شبه طبق تهدي عليه الهدية . وقناع المرأة معروف لأنها تديره برأسها . ومما اشتق من هذا القناع قولهم قنع رأسه بالسوط ضربا كأنه جعله كالقناع له . ومما شذ عن هذا الأصل الإقناع ارتفاع الشيء ليس فيه تصوب . وقد يمكن أن يجعل هذا أصلا ثالثا ويحتج فيه بقوله تعالى * ( مهطعين مقنعي رؤوسهم إبراهيم 43 ) * . قال أهل التفسير رافعي رؤوسهم .